مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

22 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • اليمن الآن
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • اليمن الآن

    اليمن الآن

  • فيديوهات

    فيديوهات

"تتجاوز الاحتفالية".. الإعلام العبري يرصد مشاركة الجيش المصري في مسيرة استقلال قبرص

"تتجاوز الاحتفالية".. الإعلام العبري يرصد مشاركة الجيش المصري في مسيرة استقلال قبرص

تراقب دوائر إسرائيلية عن كثب مشاركة قوات مصرية للمرة الأولى في مسيرة استقلال قبرص، في مؤشر تعتبره اعبره الإعالم العبري اختباراً لمدى التزام القاهرة بتحالفاتها الاستراتيجية القائمة مع نيقوسيا وأثينا، في وقت كانت فيه إسرائيل تعوّل على أن يفضي التقارب التركي المصري إلى إضعاف هذا المحور الثلاثي الذي شكّل تاريخياً ثقلاً موازناً للنفوذ التركي في المنطقة.

السياق: توازن مصري دقيق في شرق المتوسط

ووفق تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية يشهد شرق المتوسط تحولات جيوسياسية متسارعة، حيث تسعى القاهرة للحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الإقليمية؛ فبينما تعمل على تطبيع علاقاتها مع تركيا بعد سنوات من التوتر، تحرص في الوقت ذاته على عدم الإضرار بالشراكات الاستراتيجية التي بنتها مع قبرص واليونان، لا سيما في مجالات الأمن والطاقة والحدود البحرية. وتكتسب هذه المعادلة أهمية مضاعفة بالنسبة لإسرائيل تحديداً، ما يجعل أي تحرك عسكري أو رمزي مصري في قبرص محل متابعة دقيقة من جانبها.

مشاركة عسكرية غير مسبوقة

في هذا الإطار، نقلت صحيفة "معاريف" أن قوات الجيش المصري ستشارك لأول مرة في التاريخ في المسيرة العسكرية التي ستقام في نيقوسيا في الأول من أكتوبر بمناسبة عيد استقلال جمهورية قبرص، حيث سيسير الجنود المصريون جنباً إلى جنب مع الحرس الوطني القبرصي والقوات اليونانية المتمركزة في الجزيرة.

ووصف القبارصة هذه الخطوة بأنها رمزية للغاية وتجسيد إضافي لتعميق التعاون الأمني بين القاهرة ونيقوسيا. كما نقلت الصحيفة عن مصادر قبرصية وصفها لمشاركة القوة المصرية بأنها تتجاوز طقوس الاحتفال بحد ذاتها، إذ تعكس مستوى الثقة بين البلدين، خاصة بعد مرور نحو 49 عاماً على إحدى أسوأ نقاط الانحدار في العلاقات، وهي الغارة الفاشلة لقوة الكوماندوز المصرية في مطار لارنكا عام 1978.

تعاون أمني متصاعد منذ أبريل

بحسب الصحيفة، اتفقت القاهرة ونيقوسيا في أبريل الماضي على توسيع التعاون الأمني، بما في ذلك تعزيز الروابط بين القوات المسلحة، وتبادل الوفود بين الأكاديميات العسكرية، والتعاون بين صناعات الدفاع، وإنشاء لجنة مشتركة للتعامل مع التحديات الأمنية. ورأت "معاريف" أن مشاركة قوة مصرية في الحدث الوطني المركزي لقبرص تحمل دلالة سياسية ورمزية مختلفة تماماً عن التدريبات المشتركة المعتادة.

قمة العلمين الثلاثية: رسالة تطمين للمحور

جاء هذا التحرك بعد وقت قصير من لقاء ثلاثي غير رسمي في العلمين جمع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أصدر خلاله القادة بياناً مشتركاً ركّز على التعاون في شرق المتوسط وضرورة الحفاظ على التنسيق المستمر، حاملاً رسالة مفادها أن التقارب بين مصر وتركيا لا يأتي على حساب المحور القبرصي اليوناني المصري.

وجدد القادة الثلاثة في البيان موقفهم الداعم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية استناداً إلى قرارات مجلس الأمن، وهو ما يكتسب أهمية خاصة كون تركيا القوة الرئيسية الداعمة للكيان التركي في شمال الجزيرة غير المعترف به دولياً. كما شددوا على أن اتفاقيات ترسيم المناطق البحرية يجب أن تتم وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، في رسالة اعتبرتها الصحيفة موجهة ضد التحركات التركية في شرق المتوسط.

ونقلت "معاريف" عن كريستودوليدس وصفه للتعاون الثلاثي بأنه إطار يقوم على الثقة المتبادلة والأهداف المشتركة ويكتسب عمقاً استراتيجياً، بينما أكد السيسي أن الدول الثلاث تتشارك مبادئ وقيماً لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى مناقشات حول توسيع الروابط الاقتصادية ومشروع ربط الكهرباء والتعاون في الصناعة والبنية التحتية والأمن. من جانبه، شدد ميتسوتاكيس على أن الآلية الثلاثية ركيزة للأمن ولا تستهدف أي دولة أخرى، بل تعزز الاستقرار.

قراءة إسرائيلية: تعقيد لا تهديد

خلصت "معاريف" إلى أن المعنى الأوسع لهذا التحرك هو أن التقارب بين مصر وتركيا لا يلغي إطار العلاقات الذي بنته القاهرة على مدى العقد الماضي مع قبرص واليونان. ولفتت إلى أن بعض الأصوات في إسرائيل سارعت لتفسير التطورات الأخيرة في العلاقات المصرية التركية بوصفها تهديداً للترتيب الاستراتيجي القائم، غير أن قرار القاهرة إرسال قوة عسكرية للمسيرة القبرصية يقدّم صورة أكثر تعقيداً، مفادها أن مصر تواصل الحوار مع أنقرة وتحافظ في الوقت ذاته على شراكتها الأمنية مع نيقوسيا وأثينا وتعمّقها.

واعتبرت الصحيفة أن ظهور الجنود المصريين في مسيرة الاستقلال القبرصية سيكون أكثر من مجرد لفتة احتفالية، بل سيوفر صورة ملموسة لموازين القوى الجديدة في المنطقة، حيث تسعى مصر للحفاظ على حرية التصرف مع جميع الأطراف دون التخلي عن التحالفات التي رسختها بالفعل.

التعليقات